كتاب عمارة الفقراء للمعمار حسن فتحي

 

عمارة الفقراء

تجربة في ريف مصر (( عمارة الفقراء )) نشر أصلاً في 1969 تحت عنوان (( القرنة : قصة قريتين )) ، في طبعة محدودة ، بواسطة وزارة الثقافة في القاهرة . ونشر 1973 بواسطة جامعة شيكاغو. ونشر في مصر لأول مرة 1989 بواسطة الجامعة الأمريكية في القاهرة ، هذا الكتاب دعوة لموقف جديد لإصلاح الريف . إن مستوى المعيشة والحضارة بين فلاحي العالم الفقراء فقراً مدقعاً هو مما يمكن رفعه بواسطة البناء التعاوني ،الذي يتطلب تناولاً جديداً للإسكان الجماهيري في الريف . وهذا التناول فيه ماهو أكثر من خالص الأمور التقنية . التي تهم المهندس المعماري . فهناك مسائل اجتماعية وحضارية تتصف بتعقد ورهافة بالغين ، وهناك المسائل الاقتصادية ، ومسألة علاقة المشروع بالحكومة ، وهلم جراً . و لا يمكن أن تترك أي من هذه المسائل بدون اعتبار ، لأن كل واحدة منها لها تأثيرها على الأخرى ، والصورة الشاملة ستتشوه بحذف أي منها .

  ولهذا فإن الكتاب يعالج المركب الكلي لهذه المشكلات ، وكل أمر يقع في مكانه المنطقي في العرض ( إلا بالنسبة لبعض المعلومات التقنية المحضة ، التي تم وضعها في ملحق ) بحيث يتمكن كل القراء ، مهما كانت مؤهلاتهم أو أوجه اهتماماتهم الخاصة . من استيعاب شمولية فلسفة التخطيط المعروضة .

 ولما كانت مقترحاتي تتعلق أساساً بالفلاح ، فإن كتابي مهدي إليه ، وكم كنت أود لو كان من المستطاع أن يكون توجيهه مقصوراً عليه ، وأني لآمل أنه سيأتي سريعاً ذلك الوقت الذي يستطيع فيه أن يقرأه ويحكم عليه ، على أن ينبغي علي في الوقت الحالي أن أوجهه إلى أولئك الذين يضعون رفاهية الفلاح موضع العناية : إلى المهندس المعماري ، وإلى المخطط  ، وعالم الاجتماع ، وعالم الإنسان ، إلى كل الرسميين المحليين والقوميين والدوليين الذين يهتمون بالإسكان وبرفاهية الريف ، إلى السياسيين والحكومات في كل مكان ، وإلى كل فرد يعمل في المساعدة على تشكيل السياسة الرسمية الموجهة للريف .

ولن يكون من الإنصاف ختام هذه المقدمة بدون الإقرار بالشكر لكل أولئك الذين ساعدوني في إنتاج هذا الكتاب . وهم من مصر ، الدكتور ثروت عكاشة ، والدكتور : مجدي وهبة ، ومستر كريستوفر سكوت ، والآنسة نوال حسن ، ومستر سبيرو ديامانتيس ، والدكتور رولاند إليس ، أما في الولايات المتحدة فقد نلت العون من زمالتي في معهد أدلاى ستيفنسون ، كما اكتسبت واستمتعت إلى حد هائل من رفقتي لهيئة التدريس بالمعهد ولأصحاب الزمالة الآخرين ، إن هذا المعهد هو المكان الذي فيه أفكاري وجدت سكناها وروحها في صورة جداً واضحة بما أثق أنه سيمكنني من أضعها موضع التطبيق .

 

حسن فتحي    

 لتحميل الكتاب إضغط هنا: